ست وتسعون،،، نماء ورفاهية

بقلم أ.د / نايف بن عبدالعزيز الحارثي
يشهد وطني الغالي هذه اللحظات مناسبة غالية على كل مواطن ومقيم على ثرى هذا الوطن الغالي المعطاء فشهادتي في إنجازات وطني مجروحة وثنائي عليه يأتي من باب الواجب الوطني فنحن نعيش وسط عالم مضطرب ، تحدق به الأحداث من كل حدب وصوب ، فأرباب القوى والنفوذ لهم أجندة يحاولون ما استطاعوا أن ينفذوها ، والدول النامية تصارع من أجل البقاء ، أغلبها مزقته الأحزاب المقيتة ، وفئات الضلال والخراب ، لا لشيء يقتتلون من أجله ، إلّا لبعدهم عن المنهج القويم ، ويبقى وطني شامخًا ، بفضل الله ثم بفضل قيادته المؤيدَة بالتوحيد والدين القويم .
فمنذ عهد التأسيس إلى اليوم وبلادنا تعيش في رتم متصاعد من التنمية والرخاء ، ولا تخلو دولة من ظروف تحدق بها ، ولكن فضل الله أولًا ثم حكمة ولاة الأمر جعلت المركب تسير في طمأنينة ورشاد ، فكلما هاجت الأمواج وماجت ، تدارك الربان عِظَمِ الخطر ؛ فيأخذوا بأسباب النجاة ، كيف لا ؟ وهم أسياد العرب بالحكمة والرزانة والتؤدة .
إن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لهو عهد التحول – إن صح التعبير – من العيش الكفاف إلى سبل الرفاهية ، إنه عهد رسم خارطة لشعب يزاحم بالمناكب على الصدارة ، والإنجازات أكثر من أن تحصى ، فلا الحروف تفي ، ولا مساحات الأوراق تلبي ، إنجازات على كل الأصعدة ، داخلية وخارجية ، فأينما يحل السعودي الأبي برايته الخفاقة التي تحمل أغلى عبارة وأعظم شعار ؛ تجد الإنجاز في أبهى صوره .
إن المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة جعلت من العالم الذي لا ينظر إلّا بمقاييس منفردة فُصِّلت لأناس محددين ، جعلت المملكة من أولئك إعادة حساباتهم ، وترتيب أولوياتهم ، لتحل المملكة ضمن العشرين الكبار ، ناهيك عن الأمير الشاب الذي أبهر العالم بفصاحته وحكمته ورزانته وقوة حضوره ، فولي العهد الأمير محمد بن سلمان- حفظه الله – تجاوز مرحلته العمرية بمراحل ، عجز كبار القوم أن يدركوها بخيلهم ورجلهم ، فأدركها ثانيًا من عنانه ، قائد ملهم ، بصمته الداخلية والخارجية مشهود لها عند العدو قبل الصديق .
الحديث عن بلدي – الذي أفخر به قائمًا وقاعدًا – حديث ذو شجون ، لا يتسع المقام لذكر ما نحن فيه من زحام في النعم ، ورفاهية اجتماعية ، وتماسك بين النسيج المجتمعي ، وقوة ضاربة لقواتنا المسلحة ، وثبات أمننا الداخلي ، وخدمة ضيوف الرحمن ، وإنجازات أبنائنا في المسابقات الدولية ، كل ذلك يعد قطرة في بحر لجي من الإنجازات ، ونحن إذ نحتفل باليوم السادس والتسعين لمملكتنا الحبيبة ، نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله وأطال في عمره على طاعته – وولي عهد الأمين العربي الأصيل الأمير محمد بن سلمان – أيده الله بنوره – وإلى عموم أفراد الشعب العظيم ، وإلى الأمتين العربية والإسلامية ، وأخيرًا نتضرع إلى الله بخالص الدعاء لولاة أمرنا وقواتنا الباسلة وأمننا الداخلي ، بأن يؤيدنا الله بنصره ، ويحفظ علينا النعم ظاهرة وباطنة إنه ولي ذلك والقادر عليه .



